السيد محمد حسين فضل الله

186

من وحي القرآن

وُسْعَها : الوسع ما دون الطاقة ويسمّى ذلك وسعا بمعنى أنه يسع الإنسان ولا يضيق عنه . كَسَبَتْ : من الخير وثوابه . مَا اكْتَسَبَتْ من الشرّ ، أي وزره . لا تُؤاخِذْنا : لا تعاقبنا . أَخْطَأْنا : أي كسبنا خطيئة أو تركنا الصواب لا عن عمد . قال أبو عبيدة : أخطأ وخطئ لغتان ، والفرق بين أخطأ وخطئ أن أخطأ قد يكون على وجه الإثم وغير الإثم ، فأمّا خطئ فإثم لا غير « 1 » . إِصْراً : الإصر هو الثقل ، وكل ما عطفك على شيء من عهد أو رحم ، فهو إصر ، والآصرة ، صلة الرحم للعطف بها ، وأصل الباب العطف ، فالإصر الثقل لأنه يعطف حامله بثقله عليه . ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ : أي ما لا قدرة لنا عليه من التكليف والبلاء ، فالتكليف بما يطاق ، هو ما يمكن الإتيان به ولو بمشقة معتادة محتملة ، والتكليف بما لا يطاق ، هو ما لا يدخل في مكنة الإنسان وقدرته بأن اقترن بمشقة زائدة غير معتادة . مَوْلانا : سيدنا ومالكنا ومتولي أمورنا . تصديق الرسول والمؤمنين بما أنزل الله في هذه الآية تصوير حيّ رائع للمجتمع المؤمن في المدينة ، مجتمع الرسول وأصحابه ، بما يحمله من أفكار وإيمان ، وما يواجه من مسؤولية

--> ( 1 ) مجمع البيان ، ج : 1 ، ص : 518 .